نبض الحياه


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الف ليلة وليلة 3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ميرو
مديرالمنتدي
مديرالمنتدي
avatar

عدد الرسائل : 1615
تاريخ التسجيل : 03/06/2007

مُساهمةموضوع: الف ليلة وليلة 3   الثلاثاء أغسطس 07, 2007 1:03 am

معك فإني قد سقت هذه الأموال وقطعت الطريق على الفرسان والأبطال وكل هذا لحسنك وجمالك الذي ماله
مثل وتزوجيني حتى تخدمك بنات الملوك وتصيري ملكة هذه الأقطار فلما سمع كان ما كان هذا الكلام
صارت نار غيظه في اضطرام وقال ويلك يا كلب الإ عجام دع فاتنا وما بها ترتاب وتقدم إلى الطعن
والضراب فعن قليل تبقى على التراب ثم صال وجال وطلب الحرب والنزال فلما نظر كهرداش إ ليه علم أنه
فارس همام وبطل مصدام وتبين خطأ ظنه حيث لاح له عذار أخضر فوق خده كآس نبت خلال ورد أحمر
وقال للذين معه ويلكم ليحمل واحد منكم عليه ويظهر له السيف البتار والرمح الخطار واعلموا أن قتال
الجماعة للواحد عار ولو كان في سنان رمحه بشعلة نار فعند ذلك حمل عليه فارس تحته جواد أدهم بتحجيل
وغرة كالدرهم يحير العقل والناظر كما قال فيه الشاعر:
[
SIZE="5"]قد جاءك المهر الذي نزل الوغى// جذلان يخلـط أرضــه بسمــائــه
وكأنمـا لــطــم الــصبــاح جبينــه // واقتص منه فخاض في أحشائه


ثم إن ذلك الفارس حمل عليه كان ما كان وتجاولا في الحرب برهة من الزمان وت ضاربا ضربًا تحير
الأفكار ويغشى الأبصار فسبقه كان ما كان بضربة بطل شجاع قطعت منه العمامة والمغفر فمال عن الجواد
كأنه البعير إذا انحدر وحمل عليه الثاني والثالث والرابع والخامس ففعل بهم كالأول ثم حمل عليه الباقون وقد
اشتد بهم القلق وزادت الحرق فما كان إلا ساعة حتى التقطهم بسنان رمحه فنظر كهرداش إلى هذا الحال
فخاف من الارتحال وعرف من نفسه أن عنده ثبات الجنان وأعتقد أنه أوحد ا لأبطال و الفرسان فقال لكان ما
كان قد وهبت لك دمك ودم أصحابي فخذ من المال ما شئت واذهب إلى حال سبيلك فقد رحمتك لحسن هبابك
والحياة أولى بك فقال له كان ما كان لا عدمت مروءة الكرام ولكن أترك عنك هذا الكلام وفز بنفسك ولا
تخش الملام ولا تطمع نفسك في رد الغنيمة واسلك لنجا ة نفسك طريقة مستقيمة فعند ذلك اشتد بكهردا ش
الغضب وحصل عنده ما يوجب العطب فقال لكان ما كان ويلك لو عرفت من أنا ما نطقت بهذا الكلام في
حومة الزحام فأسأل عني فأنا الأسد البطاش المعروف بكهرداش الذي نهب الملوك الكبار وقطع الطريق على
جميع السفار وأخذ أموال التجا ر وهذا الحصان الذي تحتك طلبتي وأريد أن تعرفني كيف وصلت إليه حتى
استوليت عليه فقال اعلم أن هذا الجواد كان سائر إلى عمي الملك سلسان تحت عجوز كبيرة ولنا عند هاتار
من جهة جدي الملك عمر النعمان وعمي الملك شركان فقال كهرداش ويلك ومن أبوك لا أم لك فقال اعلم أني
كان ما كان بن الملك ضوء المكان بن عمر النعمان فلما سمع كهرداش هذا الخطاب قال لا يستنكر عليك
الكمال والجمع بين الفروسية والجمال ثم قال له توجه بأمان فإن أباك كان صاحب فضل وإحسان فقال له كان
ما كان أنا والله ما أوقرك يا مهان فاغتاظ البدوي ثم حمل كل منهما على صاحبه فشدت لهما الخيل آذانها
ورفعت أذنا بها ولم يزالا يصطدمان حتى ظن كل منهما أن السماء قد انشقت ثم بعد ذلك تقاتلا ككباش
النطاح واختلفت بينهما طعنات الرماح فحاوله كهرداش بطعنة فزاغ عنها كان ما كان ثم كر عليه وطعنه في
صدر فاطلع السنان يلمع من ظهره وجمع الخ يل والأسلاب وصاح في العبيد دونكم والسوق الشديد فنزل عند
ذلك صباح وجاء إلى كان ما كان وقال له أحسنت يا فارس الزمان أني دعوت لك وقد استجاب ربي دعائي
ثم أن صباح قطع رأس كهرداش فضحك كان ما كان وقال له ويلك يا صباح أني كنت أظن أنك فارس
الحرب والكفاح فقال لا تنس عبدك من هذه الغنيمة لعلي أصل بسببها إلى زواج بنت عمي نجمة فقال له لا
بد لك فيها من نصيب ولكن كن محافظًا على الغنيمة والعبيد ثم أن كان ما كان سار متوجهًا إلى الديار ولم
يزل سائر ًا بالليل والنهار حتى أشرف على مدينة بغداد وعلمت به جميع الأجناد ورأ وا ما معه م ن الغنيمة
والأموال ورأس كهرداش على رمح صباح وعرف التجار رأس كهرداش ففرحوا وقالوا لقد أراح الله الخلق
منه لأنه كان قاطع الطريق وتعجبوا من قتله ودعوا القاتله وأتت أهل بغداد إلى كان ما كان بما جري من
الأخبار فهابته جميع الرجال وخافته الفرسان والأبطال وساق ما معه إلى أن أوصله تحت القصر وركز
الرمح الذي عليه رأس كهرداش إلى باب القصر ووهب للناس وأعطاهم الخيل والجمال فأحبه أهل بغداد
ومالت إليه القلوب ثم أقبل على صباح وأنزله في بعض الأماكن الفساح ثم دخل على أمه وأخبرها بما جرى
له في سفره وقد وصل إلى الملك خبره فقام من مجلسه واختلى بخواصه وقال لهم اعلموا أني أريد أن أبوح
لكم بسري وأبدي لكم مكنون أمري اعلموا أن كان ما كان هو الذي يكون سببًا لانقلاعنا من هذه الأوطان
لأنه قتل كهرداش مع أن له قبائ ل من الأكراد والأتراك وأمر نا معه آيل إلى الهلاك وأكثر خوفنا من أقاربه
وقد عل متم بما فعل الوزير دندان فإنه جحد معروفي بعد الإحسان وخانني في الإيمان وبلغني أنه جمع عساكر
البلدان وقصد أن يسلطن كان ما كان لأن السلطنة كانت لأبيه وجده ولاشك أنه قاتلي لا محالة فلما سمع
خواص مملكته منه هذا الكلام قالوا له أيها الملك أنه أقل من ذلك ولولا أ ننا علمنا بأنه تربيتك لم يقبل عليه
منا أحد واعلم أننا بين يديك أن شئت قتله قتلناه وأن شئت أبعدنا ه أبعدناه فلما سمع كلامهم قال إن قتله هو
الصواب ولكن لاب د من أخذ الميثاق فتحالفوا على أنهم لابد أن يقتلوا كان ما كان فإذا أتى الوزير دندان وسمع
بقتله تضعف قوته عما هو عازم عليه فلما أعطوه العهد والميثاق على ذلك أكرمهم غاية الإكرام ثم دخل بيته
وقد تفرق عنه الرؤساء وأمتنعت العساكر من الركوب والنزول حتى يبصروا ما يكون لأنهم رؤوا غالب
العسكر مع الوزير دندان ثم أن الخبر وصل إلى قضي فكان فحصل عندها غم زائد وأرسلت إلى ا لعجوز
التي عادتها أن تأتيها من عند أبن عمها بالأخبار فلما حضرت عندها أمرتها أن تذهب إليه وتخبره بالخبر
فلما وصلت إليه العجوز سلمت عليه ففرح بها وأخبرته بالخبر فلما سمع ذلك قال بلغي بنت عمي سلامي
وقولي لها أن الأرض لله عز وجل يورثها من يشاء من عباده وما أحسن قول القائل:

الملك لله ومن يظفر بنيل مني// يردده قهر ويضمن عنده الدركا
لو كان لي أو لغيري قدر أنملة// من التراب لكان الأمر مشتركا


يتبع .....

_________________
::::::::::::::
لاتجعل مشاعرك ارض يداس عليها بل اجعلها سماء يتمنى الجميع الوصول اليها
::::::::::::::
**ميرو**
******
مدير المنتدى
******
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mirna.mam9.com
 
الف ليلة وليلة 3
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبض الحياه :: المنتدى العام :: القصص والروايات-
انتقل الى: