نبض الحياه


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الف ليلة وليلة 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ميرو
مديرالمنتدي
مديرالمنتدي


عدد الرسائل : 1615
تاريخ التسجيل : 03/06/2007

مُساهمةموضوع: الف ليلة وليلة 2   الثلاثاء أغسطس 07, 2007 12:59 am

فلما فرغ من شعره ودعته قضي فكان ورجعت إلى خدرها وأظهرت بعض الجواري على سرها
فذهبت جارية منهن إلى الملك سلسان وأعلمته بال خبر فتوجه إلى قضي فكان وجرد عليها الحسام وأراد أن
يضرب عنقها فدخلت عليه أمها نزهة الزمان وقالت له بالله لا تفعل بها ضررً ا فإنك إن فعلت بها ضرر ً ا
يشيع الخبر بين الناس وتبقى معي رة عند ملوك الزمان وإ ن كان ما كان صاحب عرض ومروءة ولا يفعل
أمرًا يعاب عليه فاصبر ولا تعجل فإن أهل القصر وجميع أهل بغداد قد شاع عندهم أن الوزير دندان قاد
العساكر من جميع البلدان وجاء بهم ليملكوا كان ما كان فقال لها لابد أن أرميه في بلية بحيث لا أرض تقله
ولا سماء تظله وأني ما طيبت خاطره ولا أنعمت عليه إلا لأجل أهل مملكتي لئلا يميلوا إليه وسوف ترين ما
يكون ثم تركها وخرج يدبر أمر مملكته هذا ما كان من أمر الملك سلسان (وأما) ما كان من أمر كان ما كانفإنه أقبل على أمه في ثاني يوم وقال لها يا أمي أني عزمت على شن الغارات وقطع الطرقات وسوق الخيل
والنعم والعبيد والمماليك وإذا كثر مالي وحسن حالي خط بت قضي فكان من عمي سلسان فقالت يا ولدي أن
أموال الناس غير سائبة لأن دونها ضرب الصفاح وطعن الرماح ورجا ً لا تقتنص الأسود وتصيد الفهود فقال
لها كان ما كان هيهات أن أرجع عن عزيمتي إلا إذا بلغت منيتي ثم أرسل العجوز إلى قضي فكان ليعلمها
أنه يريد السير حتى يحصل له ا مهرًا يصلح لها وقال للعجوز لابد أن تأتيني منها بجواب فقال له سمعًا
وطاعة ثم ذهبت إليها ورجعت لها بالجواب وقالت له أنها في نصف الليل تكون عندك فأقام سهران إلى
نصف الليل من قلقه فلم يشعر إلا وهي داخلة عليه وتقول له روحي فداك من السهر فنهض لها قائمًا وقال ي ا
منية القلب روحي فداك من جميع الأسواء ثم اعلمها بما عزم عليه فبكت فقال لها لا تبكي يا بنت العم فأنا
أسأل الذي حكم علينا بالفراق أن يمن علينا بالتلاق والوفاق ثم أن كان ما كان أخذ في السفر ودخل على أمه
وودعها ونزل من القصر وتقلد بسيفه وتعمم وتلثم وركب جواده القانوني ومشى في شوارع المدينة وهو
كالبدر حتى وصل إلى باب بغداد وإذا برفيقه صباح ابن رباح خارج من المدينة فلما رآه جرى في ركابه
وحياه فرد عليه السلام فقال صباح يا أخي كيف صار لك هذا الجواد وهذا المال وأنا الآن لا أملك غير سيفي
فقال له كان ما كان ما يرجع ا لصياد بصيد إلا على قدر نيته وبعد فراقك بساعة حصلت لي السعادة وهل لك
أن تأتي معي وتخلص النية في صحبتي ونسافر في تلك البرية فقال ورب الكعبة ما بقيت أدعوك إلا مولاي
ثم جرى قدام الجواد وسيفه على عاتقه وجرابه بين كتفيه ولم يزالا سائرين في البر أربعة أيام وهما ي أكلان
من صيد الغزلان ويشربان من ماء العيو ن وفي اليوم الخامس أشرفا على تل عال تحته مراتع فيها أبل وغنم
وبقر وخيل قد ملأت الروابي والبطاح وأولادها الصغار تلعب حول المراح فلما رأى ذلك كان ما كان زادت
به الأفراح وامتلأ صدره بالأنشراح وعول على القتال وأخذ النياق والجمال فقال لصباح انزل بنا على هذا
المال الذي عن أهله وحيد ونقاتل دونه القريب والبعيد حتى يكون لنا في أخذه نصيب فقال صباح يا مولاي
أن أصحابه خلق كثير وجم غفير وفيهم أبطال من فرسان ورجال وأن رمينا أرواحنا في هذا الخطيب الجسيم
فأننا نكون من هوله على خطر ع ظيم فضحك كان ما كان وعلم أنه جبان فتركه وانحدر من الرابية عازمًا
على شن الغارات وترنم بإنشاد هذه الأبيات:

وآل نعمان هم ذوو الهمم // والسادة الضاربون في القمم
قوم إذا ما الهياج قام لهم// قاموا بأسواقه على قدم
تنام عين الفقير بينهم// ولا يرى قبح صور العدم
وأنني أرتجي معاونة // من مالك الملك باريء النسم


ثم حمل على ذلك المال مثل الجمل الهائج وساق جميع الإبل والبقر والغنم والخيل قدامه فتبادرت إليه
العبيد بالسيوف الثقال والرماح الطوال وفي أولهم فارس تركي إلا أنه شديد الحرب والكفاح عارف بأعمال
سمر القنا وبيض الصفاح فحمل على كان ما كان وقال له ويلك لو علمت لمن هذا المال ما فعلت هذه الفعال
أعلم أن هذه الأموال للعصابة الرومية وا لفرقة الجركسية الذين ما فيهم إلا كل بطل عابس وهم مائة فارس قد
خرجوا عن طاعة كل سلطان وقد سرق منهم حصان وحلفوا بأن لا يرجعوا من هنا إلا به فلما سمع كان ما
كان هذا الكلام صاح قائًلا هذا هو الحصان الذي تعنون وأنتم له طالبون وفي قتالي بسببه راغبون فبارزوني
كلكم اجمعون وشأنكم وما تريدون ثم صرخ بين أذني القانون فخرج عليهم مثل الغول وعطف على الفارس
وطعنه فأخرج كلام ومال على ثان وثالث ورابع فأعدمهم الحياة فعند ذلك هابته العبيد فقال لهم يا بني
الزواني سوقوا المال والخيول وإلا خضبت من دمائكم سناني فساقوا المال وأخذوا في الانطلاق وأنحدر إليه
صباح وأعلن بالصياح وزادت به الأفراح وإذا بغبار قد علا وطار حتى سد الأقطار وبان من تحته مائة
فارس مثل الليوث العوابس فلم ا رآهم صباح فر إلى الرابية وترك البطاح وصار يتفرج على الكفاح وقال ما
أنا فارس إلا في اللعب والمزاح ثم أن المائة فارس داروا حول كان ما كان وأحاطوا به من كل مكان فتقدم
إليه فارس منهم وقال أين تذهب بهذا المال فقال له كان ما كان دونك والقتال واعلم أن من دونه أ سدًا أروع
وبطل صميدع وسيفًا أينما مال قطع فلما سمع الفارس ذلك الكلام التفت إليه فرآه فارسًا كالأسد الضرغام إلا
أن وجهه كبدر التمام وكان ذلك الفارس رئيس المائة فارس وأسمه كهرداش فلما رأى كان ما كان مع كمال
فروسيته بديع المحاسن يشبه حسنه حسن معروقة له يقال ل ها فاتن وكانت من أحسن النساء وجهًا قد أعطاها
الله من الحسن والجمال وكرم الخصال ما يعجز عن وصفه اللسان ويشغل قلب كل إنسان وكانت فرسان القوم
تخشى سطوتها وأبطال ذلك القطر تخاف هيبتها وحلفت أنها لا تتزوج إلا من يقهرها وكان كهرداش من
جملة خطابها فقالت لابيها ما يقربني إلا من يقهرني في الميدان وموقف الحرب والطعان فلما بلغ كهرداش
هذا القول أختشي أن يقاتل جارية وخاف من العار فقال بعض خواصه أنت كامل الخصال في الحسن
والجمال فلو قاتلتها وكانت أقوى منك فإنك تغلبها لأنها إذا رأت حسنك وجمالك تنهزم قبالك حتى تملكها لأن
النساء لهن غرض في الرجال ولا يخفى عنك هذا الحال فأبي كهرداش وامتنع من قتالها واستمر على امتناعه
من القتال إلى أن جرت له مع كان ما كان هذه الأفعال فظن أنه ا محبوبته فاتن وقد عشقته لما سمعت بحسنه
وشجاعته فتقدم إلى كان ما كان وقال ويلك يا فاتن قد أتيت لتريني شجا عتك فأنزلي عن جوادك حتى أتحدث

يتبع.......

_________________
::::::::::::::
لاتجعل مشاعرك ارض يداس عليها بل اجعلها سماء يتمنى الجميع الوصول اليها
::::::::::::::
**ميرو**
******
مدير المنتدى
******
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mirna.mam9.com
 
الف ليلة وليلة 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نبض الحياه :: المنتدى العام :: القصص والروايات-
انتقل الى: